النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

العود الذي يدخل في أنفه ، وإذا فرق المهار جاءت منه تواد وهى الخشبة التي تشدّ على خلف الناقة . وقولهم : « إنّه ليعلم من أين تؤكل الكتف » : يضرب للرجل الداهى ؛ قال بعضهم : لم تؤكل الكتف من أسفلها ؟ قال : لأنها تنقشر عن عظمها وتبقى المرقة مكانها ثابتة . وقولهم : « إنّك لا تجنى من الشّوك العنب » أي لا تجد عند ذي المنبت السوء جميلا ؛ والمثل من قول أكثم قال : إذا ظلمت فاحذر الانتصار ، فان الظلم لا يكسبك إلا مثل فعلك . وقولهم : « أخو الظَّلماء أعشى بالليل » : يضرب لمن يخطئ حجته ولا يبصر المخرج مما وقع فيه . وقولهم : « إنّك لتكثر الحزّ وتخطئ المفصل » : يضرب لمن يجتهد في السعي ثم لا يظفر بالمراد . وقولهم : « أوّل الشجرة النّواة » : يضرب للأمر الصغير يتولد منه الكبير . وقولهم : « إذا صاحت الدّجاجة صياح الدّيك فلتذبح » قاله الفرزدق في امرأة قالت الشعر . وقولهم : « إذا رآني رأى السّكين في الماء » : يضرب لمن يخافك جدّا .